أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

انتخابــات انتخابــات والثعلب فات فات

مقالة :منهل عبد الأمير المرشدي نشر بتاريخ : 24/02/2017 - 10:23

 

انتخابــات انتخابــات والثعلب فات فات

 

على الرغم من الحراك الجاري للبحث عن نظام انتخابي يحظى باتفاق الجميع ويكون اكثر انصافا وعدلا وواقعية من غيره إلا اننا وليس من باب التشاؤم انما من باب اليقين والتجربة افضل برهان حيث الحكمة تقول ان ديمقراطية العراق هي على قاعدة قل ما تريد ونفعل ما نريد .

فالبرلمان العراقي هو الوحيد من بين كل برلمانات العالم يمنح التقاعد للنائب بعد انتهاء الدورة النيابية وهو الوحيد الذي يمنحه هبة بمقدار 100 راتب بحجة سلفة تُطفأ من الشهر الأول وهو البرلمان الوحيد في العالم الذي يتحول فيه النائب من فقير مسكين مستكين الى غني برجوازي مترف ملياردير .

كان بودنا قبل ان تنتهي ولاية المجلس السابق ان يشرع قانون يحاسب النواب على الفرق الكارثي في الحال والمال بين دخولهم قبل النيابة وبعدها وهذا ما لا يفعله البرلمان الحالي ولا القادم فمن ذا الذي يشرع اذا كان الامر (فيك الخصام وأنت الخصم والحكم) كان من الواجب ان تعلن على الملأ عدد الجلسات النيابية التي لم يكتمل نصابها… وعدد غيابات كل نائب. فكيف يمثل الشعب عضو في مجلس النواب وهو لم يحضر الجلسات إلا صفة أو على انغام زوروني في السنة مرة.

كان على الحكومة هي الاخرى ان تعلن لماذا تأخر تشريع قانون النفط والغاز ؟ ولماذا تأخر قانون الاحزاب ؟ ولماذا تأخر قانون الاعلام ؟ ولماذا لم تشكل هيأة مساءلة قانونية فاعلة وحقيقية ؟!..

وإذا كانت التجاذبات الحزبية هي المعوق… فلماذا لا تذكر اسماء هذه الاحزاب ؟. ان معظم النواب قد يرشحون انفسهم للانتخابات المقبلة فهل يأمل الشعب خيراً ممن لم يفعل خيراً في نيابته للشعب ولم يصن الأمانة ولم يفِ بالعهد سواء كان فرداً أو حزبا أو كتلة أو ائتلافا. المفترض والمفروض والواجب إننا كشعب عانى من فساد النواب وخيانتهم وفشلهم وبؤسهم فلن نعطي أصواتنا لمثلهم بعدما لم نجد منهم ولا حتى قرارا او قانونا يعيد الامن، ويرفع عن الشعب معاناته.

القانون الوحيد الذي شرع على عجل وفي يوم واحد ودون نقاش وتجاذبات حزبية هو قانون رواتب النواب الضخمة التي لا مثيل لها في كل برلمانات العالم وتجاوزهم على قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء الرواتب التقاعدية لهم . أخيرا وليس آخرا اذا كانوا مصّرين على ان يفصلّوا قانونا مهما كان على قياسات اهوائهم وما يحقق لهم بقاءهم فما الداعي أن ننتظر أو ننتخب اذا كان الأمر اولا وأخيرا ذاك الطاس وذاك الحمام.