أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

زيادة رواتب النواب هل تدفعنا لمقاطعة الانتخابات

مقالة :اماني العامري نشر بتاريخ : 8/03/2017 - 20:10

 

زيادة رواتب النواب هل تدفعنا لمقاطعة الانتخابات

 

تفاجأ الشارع العراقي بخبر زيادة الراتب الاسمي لعضو مجلس النواب الى خمسة ملايين دينار، طبعا في بادئ الامر ظننا ان الخبر مجرد اشاعة فيسبوكية عارية عن الصحة، ولكن عندما اكدت الخبر رئاسة المجلس وتحدث عنه بعض النواب من بينهم النائبة اشواق الجاف فهذا يعني ان الخبر صحيح مئة بالمئة.

وعندما يكون الراتب الاسمي خمسة ملايين دينار فهذا يعني انه ستضاف اليه العديد من المخصصات التي قد تصل به الى اكثر من 12 مليون دينار، ماعدا مخصصات ايجار السكن والبالغة 3 ملايين دينار ورواتب 16 عنصر حماية لكل واحد منهم 750 الف دينار .

السؤال الذي يتبادر الى ذهن كل عراقي الآن : لماذا تصرف الدولة هذا المبلغ الذي يتراوح بين (27 – 30) مليون دينار لكل عضو في مجلس النواب (أي ما مجموعه 9 مليارات و 840 مليون دينار عراقي شهرياً ل 328 نائبا) واذا أضفنا اليها مصاريف مكاتب هيئة رئاسة مجلس النواب ونثريات المجلس ونففاته الهائلة وسياراته وايفادات اعضائه الى الخارج ونفقات علاج السادة النواب المبجلين قد يتجاوز المجموع 15 مليار دينار شهريا اذا استثنينا رواتب موظفي المجلس وعمال النظافة .

أية دولة هذه التي تنفق على برلمان متخم (لا يهش ولا ينش) 15 مليار دينار شهريا؟ وأي شعب هذا الذي يتجشم عناء الذهاب الى مراكز الاقتراع لينتخب نائباً يسرق قوت عائلته ويتمتع بـ 30 مليون دينار شهريا؟ هل نحن شعب صاحٍ ام مخدر؟ هل نحن عقلاء ام مجانين؟.

السني ينتخب المرشح السني رغم علمه بأن هذا المرشح عبارة عن مقاول فاسد وبياع كلام يتفرج عبر شاشة التلفاز على معاناة النازحين في المخيمات بينما تجلس الى جانبه (كاولية) تصب له كأسا من الويسكي، والشيعي ينتخب المرشح الشيعي الذي مازال يتاجر بمظلومية الشيعة التي عفا عليها الزمن ويردد نفس الكلام حول المؤامرة التي تُحاك ضد شيعة اهل البيت من قبل احفاد يزيد بن معاوية، فمن واجب الشيعي ان يدلي بصوته لمرشح فاسد ويعقد عليه الآمال في التصدي لمؤامرة يزيد الذي مات منذ 1400 سنة، وكذلك الحال بالنسبة لمرشحي بقية المكونات من كرد وتركمان ومسيحيين وايزيديين وشبك وغيرهم، الكل يسيل لعابهم امام رواتب وتخصيصات النائب .

ما الحل اذن؟ نقاطع الانتخابات؟ ثم ماذا؟ نأتي بدكتاتور جديد يجثم على صدورنا هو واولاده نصف قرن من الزمن؟

نظرا لواقعنا المتخلف الذي يسوده الجهل والظلام بسبب الطائفية المقيتة يجب ان نخضع مرغمين لمتطلبات المرحلة ونرضى بأقل الحلول سوءا، كالمطالبة بتخفيض رواتب هؤلاء النواب الذين فرضهم القدر على هذا الشعب الفقير المخدر والمطالبة بتقليل عدد النواب ليصبح اقل من مئة نائب، بانتظار مجيء جيل جديد اكثر وعيا وإدراكا وقادر على تغيير احوال البلد الذي يتصدر قائمة الدول الاكثر فسادا في العالم .