أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

نكتة وذريعة سياسية

مقالة :احمد العلاق نشر بتاريخ : 21/08/2017 - 19:41

 نكتة وذريعة سياسية

 

 

خاص البراق نيوز

 احمدالعلاق

 

 

تفرض المعطيات الواقعة طيلة  السنوات الماضية امور مهمة يجب ان توضع في نظر الاعتبار لاسيما بعد سقوط الموصل واحتلالها من قبل تنظيم داعش الوهابي والتجربة الفريدة من نوعها التي قلبت الموازين المحلية والاقليمية بل حتى العالمية وهي تجربة الحشد الشعبي واعلان فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني السيد علي السيستاني التي كانت وخزة مباشرة في نجاح الاسلام السياسي الذي يروج البعض لفشله ولايمكن ان يطبق على ارض الواقع بحسب اعتقادهم

امور مهمة تفرضها المعطيات التي حصلت فمنها ان تجربة الحشد الشعبي كانت بمثابة الصعقة الكهربائية الاخيرة التي اعادت دقات نبض الدولة التي اصبحت تحتضر واقتربت منها سكرات الموت القادمة من بعض الدول الاقليمية اذ اخذت المنظومة الحشدية على عاتقها مهمة اعادة بُنية الدولة اولا وترميم الحكومة ثانيا بغض النظر عن الواجب الديني والانساني الذي تعده ايدلوجية الحشد الشعبي هو من المسلّمات

الامر الاخر الذي فرضته المعطيات في السنوات الثلاثة الماضية هو ادراك الدولة وصُناع القرار ان العامل الجيوسياسي الذي يمثل نقطة ايجابية للعراق وسلبية في الوقت ذاته  هو بحاجة  الى ان تكون قوة رديفة هائلة من حيث الوعي الوطني والسياسي والامني والثقافي والديني والاجتماعي لكن المساحة الضيقة في التفكير  لدى صناع القرار في العراق قبل تطبيق تجربة الحشد منعتهم الحفاظ على بُنية الدولة وارثها السياسي في المنطقة لتاتي هذه التجربة تحمل رسالة تتعدى الاطار المحلي مفادها العالمية واللعب مع الكبار ومنازلتهم حتى ادرك صُناع القرار العالمي ان التعامل مع العراق اصبح مختلف نتيجة وجود تجربة دينية صنعت قوة ضاربة على مختلف المجالات

فبعد القفزات النوعية وتعديل كافة المسارات من قبل الحشد الشعبي وفصائل المقاومة لاسيما بعد قرب انتهاء عمليات التحرير برزت نكتة سياسية مضحكة جدا مغلفة بذريعة مضحكة ايضا وهي يجب انخراط الحشد مع المؤسسات الحكومية ! متناسي او تناسى ان الحشد قوة رسمية بقانون مصوت عليه من قبل مجلس النواب العراقي ويعتبر مؤسسة حكومية ناهيك عن المطالبين بحله لاعتقادهم او ادراكهم ان تجربة الحشد سحبت بساط القاعدة الشعبية والسياسية والعقائدية  من تحتهم وهم اموات  ولكن لايشعرون

من يريد ان يخاصم عليه  اختيار نكتة وذريعة سياسية اخرى  لجعل طرحه اكثر مقبولية بالرغم من ان هذه المقبولية هي بمثابة النفخ بقربة مثقوبة