وكالة ناسا تتخلى عن روبوت على سطح المريخ بسبب اختفاءه!

0 23

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا نهاية مهمة الروبوت “أوبرتشونتي مارس روفر” في المريخ.

وكان الروبوت المسمى اختصارا أوبي، المزود بست عجلات، قد أرسل إشارات إلى الأرض، آخر مرة، في يونيو/ حزيران الماضي، قبل أن يختفي في ظلام الغبار الفضائي.

وكان المهندسون يأملون أن يعود الروبوت أوبي إلى إرسال الإشارات، بعدما يزول الظلام وينقشع الغبار، ويعود النور إلى لوحاته الشمسية، ولكنهم لم يتلقوا شيئا منه.

وتقرر اليوم التوقف عن إرسال تعليمات إلى الروبوت وإعلان نهاية مهمته.

وقال مدير البرنامج، جون كالاس، عن الموضوع، “لقد حاولنا، خلال الثمانية أشهر الأخيرة، استعادة الروبوت، والحصول على إشارات منه، كنا نستمع كل يوم باستعمال اجهزة استشعار دقيقة، وارسلنا ما يزيد عن ألف تعليمة، فلم نسمع شيئا وحان الوقت لنقول له وداعا”.

وسينهي هذا القرار واحدة من أكثر المهمات نجاحا في تاريخ ناسا، فقد حط الروبوت أوبي ومثيله سبيريت على سطح المريخ في يناير/ كانون الثاني 2004، بهدف التحقق من توفر الشروط الضرورية للحياة على الكوكب.

وكان فريق العمل يعتقد أن الروبوت سيعمل لمدة 90 يوما مريخيا وأنه قادر على السير بسرعة 1 كيلومتر في الساعة،

ولكن الروبوت الصغير فاق كل التوقعات.

فقد عمل سبيريت 6 أعوام، وكان يسير بسرعة 8 كيلومترات في الساعة، أما أوبي فقد وصلت سرعته إلى 45 كيلومترا في الساعة لمدة أكثر من 14،5 عاما، وهو رقم قياسي بالنسبة لمثل هذه العربات خارج الأرض.

وأرسل الروبوت معلومات علمية غاية في الأهمية. فقد أثبتت هذه المعلومات أن الكوكب لم يكن في الأزمنة الغابرة متجمدا وقاحلا كما هو عليه الآن، بل كان أكثر دفئا وأكثر رطوبة.

والواقع أن هناك أدلة على الصخور التي عاينها الروبوت على وجود مجار مائية على السطح أو تحته لفترات زمنية طويلة.

وقد كشف أوبي هذه الحقائق بمجرد أن حط على سطح المريخ في منخفض اسمه حفرة النسر.

ورصدت كاميرات الروبوت كريات صغيرة سميت على التو، حبات التوت، لشكلها وصغر حجمها. وتحتوي هذه الكتل الحجرية على أكسيد الحديد، الذي يتشكل عادة بوجود الماء.

وتبين للعلماء أن هذا الماء حمضي ولا يساعد على الحياة، ولكن المعلومات التي وفرتها المهمة كشفت لاحقا عن المعادن الطينية، التي تعد مؤشرا على شروط أكثر قابلية للحياة.

ويقول كبير العلماء في جامعة كورنيل، ستيف سكويرز، “كشفنا عن وجود صخور تثبت جريان الماء عبرها بمستوى حموضة محايدة، بمعنى أنها مياه صالحة للشرب، وهذه أكبر اكتشافات المهمة”.

41 إجمالي المشاهدات, 1 مشاهدات اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.