إيران وإسرائيل والخليج الجديد الى اين…؟

0 112

د.فاطمة سلومي

عندما اعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, بما يسمى صفقة القرن لأنهاء الصراع العربي –الإسرائيلي والمتضمن حق الشعب الفلسطيني التوطين خارج فلسطين ,ووضع نهايات للجوء  المتعمد للعشرات منهم ,فضلا عن اجراء مفاوضات سلام إقليمية بين إسرائيل والعرب تقودها السعودية وبرعاية أمريكية  إزاء ذلك ادرك الجميع الحجم الكبير لمخاطر هذه الصفقة الترقيعية التي ستجعل القضية الفلسطينية تذوب في أرشيف التاريخ, فإدارة ترامب التي تخشى الدور الإيراني في المنطقة, وتسعى الى تحجيمه من جهة, والى تعزيز التطبيع بين الخليج وإسرائيل من جهة أخرى, تحاول بشكل وباخر فرض الواقع الجديد في المنطقة العربية من خلال حث إسرائيل على الحضور والمشاركة, ولعل الحضور العربي المشين مؤخرا في مؤتمر السلم والامن المعروف اعلامياً( بمؤتمر وارسو) يعد نقطة تحول مهمة في العلاقات العربية مع إسرائيل لاسيما وان الغاية منه هو تأسيس تحالف إقليمي عسكري عربي لمواجهة ايران التي لم تحضر المؤتمر, وروسيا التي  غابت عنه ورفضت اقامته في بولندا , ودعت في الوقت نفسه كل الفرقاء  في  فلسطين الحضور في موسكو, لرفض هذا المؤتمر.  وبين هذا وذاك تبقى التساؤلات المطروحة:

-لماذا تم اختيار بولندا بالذات لعقد المؤتمر في وقت يخشى البولنديون الوجود الروسي، ناهيك على ان بولندا نفسها لم تهتم يوماً بقضايا الشرق الأوسط.

-ماهي الأسباب التي دعت الى حضور عراب صفقة القرن جاريد كوشنر زوج ابنة ترامب الى المؤتمر.

-لماذا خرج المؤتمرون بملفات أخرى مثل حظر أسلحة الدمار الشامل وملفات اليمن وسورية وتم تجاهل القضية الفلسطينية.

-اين العراق وإيران وسورية من حضور المؤتمر مادام شعاره امنياً ومواجهة الإرهاب.

-ماهي أسباب ضعف التمثيل الأوربي في المؤتمر هل هذا يؤكد بان المعسكر الأوربي منقسما ً بشأن الاتفاق النووي الإيراني بعد خروج الولايات المتحدة الامريكية منه.

 كل هذه التساؤلات تدلل بان هناك مخاوف أمريكية واضحة من إيران ومحاولتها اختراع المواقف الزائفة وعدم بيان أهدافها الحقيقية في المنطقة لاسيما بعد إعلانها المتذبذب بالانسحاب التدريجي من سورية وإعادة انتشار قواتها المريب من جديد في العراق في ضوء مغالطات كثيرة، تتعلق بوجود قواعدها العسكرية وتعزيز تواجدها المستمر بذرائع واهية قد تكون هي البداية – النهاية من تطبيق صفقة القرن الامريكية.

150 إجمالي المشاهدات, 1 مشاهدات اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.