تعلموا التضحية والوفاء والاخلاق ..من الحسين

0 22

بقلم الكاتب // سعد اللامي

الحسين بن علي بن أبي طالب .. أسم سُجل في كتب التأريخ بأحرف مطرزة ومرصعة بالدم الذي سال ونزف على رمضاء الطف وظن الكثير ممن خذل الحسين واتخذ من الاختباء جانبا انه سيكون بمعزل عن لعنة التأريخ وأن الحسين أنتهى ذكره مع أنتهاء معركة كربلاء وأستشهاد أهل بيته وسبي عياله !

 

لن أتحدث في ثورة الحسين أبن علي ( عليه صلوات الله وسلامه ) فذلك من أختصاص ذو الاختصاص الدقيق من المؤرخين والمفكرين ورجال الدين والمؤسسة الدينية بمختلف تسمياتها مع كامل الاحترام لشخوصها ومنهجها ، أنا هنا أود الاشارة لما تضمنه عنوان المقال بعد مضي مايقارب على الست عشرة سنة من التغيير والذهاب الى النظام البرلماني الديمقراطي الانتخابي .

في البدء لابد لنا من الاشارة وبشكل رئيس الى ان كثير من السياسيين وكثير من الكتل السياسية اتخذت من ثورة الحسين ومن أسم الحسين ومن أولاد الحسين ومن الحوراء زينب ، ستار وغطاء ومعين وأوراد لما تبجحوا به من مشاريع خادعة كُشفت ما أن كُشف القناع المزيف الذي أرتدته الوجوه البائسة وهي تتلاعب بمشاعر الناس وعواطفهم وانتماءاتهم لاغراضهم الخاصة.

 

رجال الحشد الشعبي البطل والقوات الامنية بمختلف صنوفها وتسمياتها وفي المقدمة منهم كان ضباطهم الشجعان قدموا خير نموذج للاقتداء بثورة الحسين وضحوا بكل غالي ومنها النفس المحترمة في حماية الارض والعرض وكان ذلك كله من اجل كلمة ( نعم كلمة لم يقلها الحسين عليه السلام ) وهي الخنوع والخضوع والذلة والهوان وخداع النفس وخيانة الله ورسوله والمؤمنين ممن عاهدوا وأوفوا بالعهد .

 

في المقابل كان هناك البعض ممن استهوتهم وأغرتهم النفس الامارة بالسوء وباعوا الارض والعرض بالثمن الاوكس وبعضاً منهم من القادة الكبار والضباط رفيعي المستوى الذين خُدعوا وخدعوا ضمائرهم والتجئوا الى احضان الاجنبي بعد ان استنشقوا رائحة العملة الخضراء ولم يخجلوا حتى من عوائلهم وعشيرتهم ، بل أنهم أعتقدوا واهمين بأن خيانتهم لن تُكشف للأنظار وهم أكيدا لم يقرأوا التأريخ ولم يستدلوا بأسلافهم الذين باعوا دم الحسين برضا يزيد ثم حاولوا الاختباء فلم يجدوا زاوية في الارض تُخفيهم عن المطالبة بالثأر للحسين وعياله وأنصاره ومثلهم الخونة الان الذين اختبئوا في منازلهم خانعين أذلة متوهمين ان التأريخ لن يذكرهم بسوء أو ان من باعوا الوطن له سينجدهم في أي حال من الاحوال.

 

من المهم هنا الاشارة الى الخطاب الديني الذي ينبغي ان يستنهض الهمم ونحن نتعرض لأعتداء متواصل من الكيان الغاصب للأرض العربية ( أسرائيل ) ، اعتداءات جوية مستمرة ومعظمنا صامت لما يجري من انتهاك صارخ لحدود الوطن والحديث يجري على ألسنة البعض بأننا لسنا المُستهدفون في الامر ، بل هو الحشد الشعبي التابع الى ( أيران ) !!! وكأن بالحشد الشعبي جاء من كوكب أخر وليسوا ابناءا للوطن ، وكأن بمن يستهدفنا عزيزنا وصديقنا ومن يتم قصفهم هم أعداءنا الحقيقيون ( والاغرب والادهى من هذا وذاك ان كثير منهم تُطبل لهم بعضا من القنوات الفضائية الذين خانوا ولايزالون يخونون أبناء جلدتهم !!)

 

علينا ان نصحو من غفوتنا ،،، الحسين لايريد منا ان نذهب اليه باكين خانعين …. بل هو يريدنا أعزة نحفظ الشرف والكرامة والارض ونرفع راية الاسلام المحمدي في كل حين وفي كل مكان ولانخشى في الله شيئا ولانخاف الموت ان كان في الموت حياة …أن نقول ( كلا ) لمن قال نعم للغاصب والمعتدي … أن نوقظ ضمائرنا في كل قضية يكون فيها الوطن رهينا ..

 

الحسين نبض الحياة …وكرامة المؤمنين في كل الازمان .
الحسين شعلة الحرية … ونبراساً وضاءا في كل الاديان .

أذهبوا لتتعرفوا على ماقاله الباحثون الغرب والمستشرقون والفلاسفة ورجال الدولة من كل بقاع الارض في الحسين … أقرأوا لهم وتعلموا كما تعلموا هم ونالوا أحترام أنفسهم قبل أن تحترمهم شعوبهم .

وللحسين طريق لاينتهي

26 إجمالي المشاهدات, 1 مشاهدات اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.