العثور على جمجمة جمل عمرها 2.5 مليون عام

0 4

اكتشف علماء الأحافير في روسيا وطاجيكستان، جمجمة جمل قديمة عمرها 2.5 مليون سنة في منطقة كوروكساي.

وصرحت الخدمة الصحفية لجامعة الأورال الفيدرالية التي شارك علماؤها في الدراسة، لوكالة “تاس” الروسية أن مثل هذه الاكتشافات نادرا ما تحصل في الظروف المناخية في طاجيكستان.

وقال ديمتري غيمرانوف أحد كبار الباحثين في مختبرات علم البيئة القديمة لدى أكاديمية العلوم الروسية:” نحن محظوظون للغاية لأن العظام في جميع أنحاء آسيا لا تحفظ بشكل جيد، حتى تلك التي يبلغ عمرها ألفي عام فقط. فهي هشة للغاية من الداخل كالطباشير. وإذا لمستَ عظمة عن طريق الخطأ دون معالجتها أولا فإنها تتفتت إلى قطع صغيرة. لذلك، كان علينا أن نشبع الجمجمة على الفور بمحلول الغراء وانتظرنا حتى يجف واستمرينا في تنظيفه باستخدام مشرط وفرشاة صغيرة بحذر شديد. وهذا هو علم الأحافير الحقيقي، ويمكن مقارنه بحفريات في موقع عظام الديناصورات، وأشار إلى أن تنظيف الجمجمة استغرق أربعة أيام.

وحسب العلماء فإن الجمجمة تعود إلى العصر الجليدي المبكر، أي قبل 2.5 مليون سنة. وتعتبر الجمجمة بأكملها اكتشافا فريدا، علما أنه غالبا ما تم العثور على أجزاء من الجمجمة أو العظام، ولم تكتشف جمجمة جمل من هذا النوع بالذات من قبل. وتمت في موقع الحفريات معالجة الجمجمة بالغراء وتثبيتها بغشاء. وقد مكّن ذلك من تسليمها إلى معهد في جبال الأورال لترميمها ودراستها لمدة ثلاث سنوات، ثم إعادتها إلى طاجيكستان لإجراء مزيد من البحث.

وبمساعدة الجمجمة، سيتمكن علماء الأحافير من معرفة ما يأكله هذا النوع من الإبل بالضبط، ومدى وضوح جنسه (الذكر أو الأنثى) وكيف يختلف الذكور عن الإناث، وما هو حجم دماغه، وكيفية ترابط عضلات رقبته، وما إلى ذلك. ومن أجل تحقيق ذلك يجب تحضير الجمجمة، وإجراء تصوير مقطعي محوسب ودراسة بنية الدماغ وأجزاء الأنف والأسنان.

وأشار غيمرانوف إلى أن “حجم جمجمة الجمل القديم هو تقريبا نفس حجم جمجمة قريبه المعاصر الجمل العربي. لكننا سنحتاج بالتأكيد إلى دراسة الأسنان لأن جميع الجمال لها أنياب قوية، ولكن حجم الأسنان لدى أسلافها والجمال المعاصرة قد تختلف، كما أنه على الأرجح ستكون هناك بنية مختلفة للأسنان. وقد تكون الأسنان مختلفة لأن الجمال القديمة تكيفت مع نمط حياة مختلف ونوع من النظام الغذائي. ويعتقد الباحثون أن طاجيكستان قبل 2.5 مليون سنة لم تكن صحراء جافة كما هو الآن، بل كانت وديانها الطبيعية تشبه السافانا الإفريقية.

يذكر أن العصر الجليدي بدأ منذ حوالي 2.6 مليون سنة وانتهى قبل 11.7 ألف سنة. ونشأت الجمال وتكاثرت في أمريكا الشمالية. ثم دخلت أراضي أوراسيا في نهاية العصر الميوسيني فقط، منذ حوالي 6 ملايين سنة، عبر جسر بيرنغ الذي تشكل في مرحلة البرد العالمي، والذي تسبب في انخفاض منسوب المحيط العالمي. وبعد ذلك انتشرت الإبل على نطاق واسع في جميع أنحاء أوراسيا ووصلت إلى إفريقيا.

للاشتراك معنا بقناة التلجرام اضغط هنا????

‏https://t.me/alburaqnews

Loading

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.