أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

جرعة امل

مقالة :احمد العلاق نشر بتاريخ : 11/10/2017 - 10:00
جرعة امل
البراق نيوز
الكاتب احمد العلاق
وسط ركام الموت ومخلفات الاوجاع والهموم التي وشمت على جبين الشعب العراقي وتخط جملة "هذا هو القدر المكتوب ايها العراقي" تفرعت من ارضنا مصائب تكاد ان تقطع نياط الارض العراقية من شدة الوجع المكتوب ذات الخصوصية العراقية, في منتصف شهر شباط من عام 1990 اهدتني امي الى ارض الرافدين وسبق بكائي هو صرخة امي في صالة العمليات "يا علي" لم اميز ان بكائي هو نتيجة قدومي الى الحياة ام هو الرعب القادم نتيجة استماعي لصوت صواريخ الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الاب ام هو قدومي لاكون مواطن عراقي يحكمني الرئيس العراقي المقبور صدام حسين والوذ بالصمت خشية من الشعبة الخامسة وقوى الامن الصدامي ,صوت يهمس في اذني مع ترددات بكائي رغم اني لم ادرك خطورة الوضع وماهية الحقبة التي لا تنسجم مع تفكير طفل لايملك سوى قماط وجبين توسطته "الخضرمة" السرد التاريخي لحياة اي مواطن عراقي بحاجة الى مخرجين اكفاء من السينما الهوليودية وكتاب من الطراز الرفيع ليدونوا ابسط حياة لابسط مواطن عراقي باختيار عشوائي, لا اريد الاطالة في السرد وحكاية الحرب على العراق وسقوط ابن صبحة وما تلته من حكايا وقصص انبثاق المجاميع الارهابية وجهابذة السياسة! فالحكاية اطول من وعود زعمائنا المتسلطين , ما اثارني واستفزني اليوم هو صور الموت الذي بات على قيد التنفس وانا ارى ان الطفولة مصابة بالتجاعيد وان الموت يقترب منها بافة السرطان الذي تقول الاحصائيات العلمية ان السبب الرئيسي الذي يقف خلفه هو مخلفات الحروب الامريكية والتفجيرات  والتلوث البيئي الناتج من هذه العوامل الموجعة 
كعادتي استيقظ صباحا وانا ارى ان النخيل اصبحت رماحا في صدر العراق وانا ارى مواقع التواصل الاجتماعي تهب بنشرها صور الطفولة ذات الملامح الصفراء والراس الاصلع لم اجد في لساني غير ال "اووف" تتبعها "استغفر الله ياربي" ربما ان هاتين العبارتين تربعت على شفتي من كثرة المصائب التي عصفت بنا حتى وصل الحال ان نعتاد على الاوجاع لكن ما يفتت نبضات القلب هو ان الوجع طفولي ونحن نرى ان الجيل القادم يعاني ازمة موت بافة السرطان لم اجد من الامل غير وجود الوسم او الهاشتاك في مواقع التواصل الاجتماعي (جرعة امل)
اعطونا جرعة امل لنتعافى من مرض عراقي يخلف الاعراض الصحية والسياسية والامنية والاقتصادية وغيرها من الاعراض الاخر
ليس لنا في هذا الوطن غير ان نرى من ابتسامة الاطفال ضوء يراقص دجلة الخير ليلا بجرعة الامل ننسف الالم ..لننقذ الطفل العراقي ولو بكلمة ..ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.