أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

سليماني .... القشة التي كسرت ظهر البعير !

مقالة :عمر الموسوي نشر بتاريخ : 17/10/2017 - 10:22

 

تعتبر محافظة كركوك العراقية ذات اهمية استراتيجة غاية الخطورة لا من حيث بعدها التاريخي فحسب بل اضافتاً الى ذلك هو ما يحويه باطنها السخي بالثروات اذ تمثل ثاني اغنى محافظة بعد البصرة حيث يشكل النفظ فيها ٤٠٪؜ من النفط العراقي و ٧٠٪؜

من الغاز الطبيعي ، بالاضافة الى هذا كله تعتبر كركوك فسيفساء متكاملة من حيث الطبيعة السكانية فهي من حيث القوميات بين عربي و تركماني واخر كردي ومن حيث الديانات فهي بين مسلم شيعي واخر سني وصابئي ومسيحي ، هذه المؤهلات لو اجتمعت في اي مدينة اخرى من العالم لجعلت منها عاصمة الا في العراق فلم تكن نقاط القوة هذه عامل لاستقرار المحافظة وانما محط اطماع الكثير وعلى مر العصور ، واخيراً وبعد عام ٢٠٠٣م شكلت كركوك نقطة الخلاف بين حكومة المركز والاقليم الذي عمل جاهداً من اجل ضمها اليه لانها تشكل العصب الاقتصادي الاهم في الشمال ليكتمل بذلك حلم الاقليم الازلي من خلالها لاعلان الدولة الكردية ، هذا وبعد سيطرة داعش على اكثر من ثلث العراق وانشغال الحكومة المركزية بتحرير الاراضي من الارهاب والتطرف الفكري الذي الحق الاذى في الشعب العراقي وجدت القيادة البرزانية في عام ٢٠١٤م الوقت المناسب للسيطرة على كركوك وحقولها النفطية ، وبهذا بدء الاعلان عن استفتاء لاقليم الشمال والمناطق المتنازع عليها تمهيداً للانفصال  وتاسيس الدولة الكردية وهذا ماحصل فعلاً حيث اجري الاستفتاء في٢٠١٧/٩/٢٥ رغم الظروف الصعبه التي يعاني منها البلد الا ان البرزاني ومنذ تلك الفترة بداء بحركته المكوكية لزيارة الدول ذات التاثير الاقليمي والدولي الا انه لم يحضى باي دعم صريح سوى من الكيان الصهيوني ، حتى الولايات المتحدة لم تستطع ان تعطي البرزاني دعم صريح ١٠٠٪؜ خصوصاً بعد تدخل تركيا الصريح في هذا الموضوع ورفضها الشديد لاقامة دولة قومية للاكراد وذلك لان تركيا حليف استراتيجي مهم للولايات المتحدة الامريكية وعضواً لاعب ومؤثر في قيادة حلف الشمال الاطلسي (الناتو) بالاضافة الى الرفض الايراني للانفصال الكردي ، كل هذه المعطيات التي تصب في صالح الحكومة المركزية لم يضعها البرزاني في عين الاعتبار ، من هنا بدء الجنرال الاهم في منطقة الشرق الاوسط والتابع لحرس الثورة الاسلامي قاسم سليماني دوره في حل أزمت كركوك حيث بانت الجهود واضحة للعيان من خلال تواجده منذ السبت الماضي في شمال العراق حيث بدء جولته بزيارة قبر الرئيس طلباني ، عمد الجنرال سليماني لحل ازمة الانفصال وعلى رأسها كركوك من خلال شق الصفوف الكردية وتنمية الخلافات بين الحزبين الكرديين ليكسب احدها وهو الاتحاد الوطني لصالح حكومة المركز وبهذا انهى الجنرال سليمانية القائد الادهى في المنطقة ازمة كانت قد تؤدي بالبلاد الى حرب اهلية ، وبهذه الجهود انسحبت القوات الكردية المتواجدة في كركوك عند انطلاق ساعة الصفر وبدء العمليات في الساعة ١٠٠ من يوم الاثنين بامر من حزب الاتحاد معبرين بذلك وعلى لسان القيادي في الاتحاد الوطني سورچي ( اننا لم نخن ولكنه الحل الامثل لاننا لانريد القتال ) ، هذا ووفق تصاعد وتيرة الخلافات بين الحزبيين الكرديين وموقف البرزاني الخجول امام جمهوره وسياسته الرعناء أجهض حلم الدولة الكردية ، حيث ترى هيرو ابراهيم ان المخلص الوحيد لبقاء وضع الاقليم ماهو عليه او تأسيس اقليم جديد بعيداً عن اربيل ، انما بالتخلص من البرزاني وهذا لن يتم الا بدعم سليماني الذي يتمنى اليوم مسعود لقائة ، بهذا انهى الجنرال سليماني ازمة عجزت عن حلها شخصيات محليه ، اقليمية ودولية.