أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

سياسة الرياض الانتحارية

مقالة :كاتب عراقي نشر بتاريخ : 26/11/2017 - 16:30

 سياسة الرياض الانتحارية

 

 

بدأت السعودية اليوم تحصد سوء سياستها الرعناء سواء كان في المنطقة او العالم والتي اثرت على قراراتها وبصورة اثارت استغراب المتابعين للشأن السعودي، وقد ازدادت هستيرية هذه السياسة عندما انهزم الارهاب الذي احتضنته شر هزيمة وبهذه الصورة المنكرة والذي اعتبرته اوساط اعلامية وسياسية فشل ذريع وكبير لكل المخططات والمشاريع التي اراد لها ان تنفذ في المنطقة ليس فقط للرياض بل لكل الداعمين للارهاب سواء كان الاميركان او الصهاينة. ولذلك وجدنا ان القرارات الملكية السعودية التي يقودها محمد بن سلمان قد جاءت بعيدة كل البعد عن التعقل والحكمة بل تسيطر عليها حالة من الهوس والغرور، والا ماذا يمكن ان يفسر ان يختطف رئيس دولة منتخب وبصورة خادعة ويطلب منه ان يستقيل من منصبه وهو خارج البلد وهي ظاهرة غريبة لايمكن ان تحدث في أي من دول العالم ولم نشهد لها مثيل من قبل، وهذا في الواقع تعتبر قرصنة شاذة وفريدة اراد منها الاهوج محمد بن سلمان اختطاف بلد باكمله.

وبنفس الوقت الاصرار الاعمى على استمرار قتل ابناء شعب امن وبهذه الصورة الاجرامية في اليمن والتي وصلت وكما قدرت ذلك المنظمات الدولية والحقوقية الى الابادة الجماعية مما يعكس وبصورة لا تقبل النقاش ان الحكم السعودي القائم الان يرى انه لايمكن ان يستمر على ماهو عليه الا بخلق الازمات والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

والملاحظ ان سياسة الرياض المتهورة قد وصلت اليوم الى طريق مسدود خاصة وان الاحداث على الارض تثبت ذلك وبوضوح فها هو الحريري الذي أريد له ان يكون سببا في اشعال أزمة في لبنان ووضع هذا البلد على اتون الحرب الداخلية قد عاد الى لبنان وتراجع عن استقالته التي اجبر عليها بحيث اعطت رسالتين احداها اثبتت ان السعوديين وبقرارهم الاهوج انهم لايفهمون لغة السياسة لان قرارهم لم يصمد سوى اسبوعين حتى كتب عليه الانهيار، وكذلك كان يراد منها ان تشكل ضغطا لبعض الدول الاقليمية لقطع علاقاتها مع لبنان محاولة منها للضغط على حزب الله، الا ان الصورة قد تغيرت بعودة الحريري الذي اوضح للجميع فشل اللعبة السعودية الاميركية الصهيونية بحيث لايمكن الاصغاء لصراخهم وعويلهم، وقد اضافت مصادر اعلامية ان السعودية اليوم تدرك جيدا ان وضعها في اليمن سيوصلها الى ان تخضع وتطأطأ الرأي لارادة هذا الشعب وتوقف عدوانها مرغمة على ذلك. ناهيك عن الازمة الخانقة اتي يعيشها محمد بن سلمان داخليا من خلال قراراته التعسفية التي طالت الامراء والتي شكلت ضغطا نفسيا كبيرا عليه فلذلك فهو يعتقد انه ومن اجل الخروج من هذه الازمة فما عليه سوى ان ينشر غسيله القذر على اتهام الاخرين .