أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

اكراماً للبارزاني أمريكا تحتل كركوك!

مقالة :عزيز الحافظ نشر بتاريخ : 4/12/2017 - 10:01

 اكراماً للبارزاني أمريكا تحتل كركوك!

 

 

لادبلوماسية في إنتقاء الكلمات! فدخول القوات الأمريكية لمحافظ شهيرة مثل كركوك ليس فيها صخب ولا مشاكل ولاداعش… يدعو للتساؤل ثم للغثيان من هذا التدخل السافر الذي ليس له غطاء واحد مُقنع لمن يتابع جراح الوطن العراقي الجريح.

 

إنه إحتلال! فلايمكن ان تكون الحرب الداعشية هي السبب فداعش تبخّر من العراق بجهود الباذلين دمائهم بصولات تدعوك لان تشعر بالفخر والإعتزاز لكل العوائل العراقية الكريمة التي قدّمت فلذات أكبادها فداءا للوطن وفي المقدمة رغما عن كل التضليل الاعلامي المقصود…. هم نخبة أبطال الحشد الشعبي دون أن أبخس حق الاشاوس في القوات المسلحة الباسلة. ونشكر الخالق إن الاخوة في البيشمركة لم يشاركوا ابدا في عملية تحرير لاي بلدة ولم تكن سواعدهم معاضدة وطنيا لإخوانهم الابطال في الحشد والجيش والشرطة وقوات النخبة,,, رغم إنهم على الورق أو ورقيا جزء من منظومة الدفاع الوطني ورواتبهمندفعها مرغمين بالدستور… ولكنها أحلام اليقظة أن نتصور ان البيشمركة قائدها العام الدكتور حيدر العبادي!

 

إني أصوّر دخول القوات الإمريكية الى كركوك هو ترضية لمسعود البارازاني وبعث امل في النهضة النفسية له لانه يرى ان كركوك ( قدس الأكراد)! مع إن كل خطوات الدولة مع كردستان كانت خطوات موزونة وموفقة والاهم لم ترق فيها دماء رغم وصول الشحن الاعلامي الى درجة الأتقّاد!

 

إن الهموم الكردية كلها تتجمع كالغيوم وكالاحلام حول كركوك لإنقاذ فكرة  تحقق الدولة الكردية المستقلة المتجذّرة في النفس التركيبية للسيد مسعود البارزاني رغم عدم واقعيتها على الارض حتى مع إفتراض خيالي بإن العراقيين كلهم يوافقون عليها…. ولكن هناك إيران وهناك تركيا ولاداعي لتكرار سيناريوهات إفتراضية عما سيحصل حتى على الطريقة الهوليوودية!

 

إن الوهم الذي تقمّص السيد البارزاني بفكرة الاستقلال  دفعه لعلاقات  مشبوهة ومعلومة عند العراقيين ولإن يقلب بعض أطراف الطاولة في المشهد التفاوضي مع الحكومة المركزية عن طريق إستغلال علاقاته بالدفع للامريكان بدخول الجيش الى كركوك ….. وهي خطوة إستفزازية كبرى ستجلب مشاكل مستقبلية ولكنها تبعث الامل في النفوس الكردية ومن جانبي المتواضع أجده إحتلالا!! فلم تعد هناك مبررات واقعية حتى لتواجد القوات الإمريكية في الوطن…. نعم فقط البوصلة مفهومة ومعلومة هو القرب الجغرافي من إيران لاغير!!

 

الحكومة إلتزمت الصمت وحتما لايوجد تنسيق معها في دخول محافظة كركوك والإعلام أيضا سابت من السبات!!

 

إن المفاوضات مع البارزاني صعبة في الوقت الحاضر لان سقوفها المطالبية تفوق حتى حيثيات الدستور…. فكيف يمتنع  مثلا عن تسليم الداعشيين في سجونه للحكومة المركزية؟ ولااحب تكرار المثالب ولكني اجد خطوة القوات الإمريكية بدخول كركوك هو لدعم البارزاني وبعث الطمأنينة في نفسه من ايه مفاجئات سياسية في المحافظة وهذا تدخّل فاضح في السياسة العراقية!

 

كان معي صديق مهندس كردي في الجيش العراقي وكنا نتمرن على تدريبات الرمي والاوضاع المتعلقة به…فأخطأ صديقي المهندس بحركة عسكريه فعنفّه العريف المدرب أقسى تعنيف أمامنا ! أنك غبي ولاتعرف التصويب وووو….تألم صديقي وصمت وترقرقت في عيناه دموع أخفاها وعندما انتهى التدريب… أسرني بسّر بسيط قال يعنفني العريف على وضع رمي… فلتعلم أخي إني رميت أكثر من مليون إطلاقة على الجيش العراقي أيام العصيان الكردي!!فتصورّ كم قتلت!!! صمتُ!! وأستغربتُ!! وربطت الحادثة اليوم بمن يفاوضنا…. ويداه موغلة بال..