أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

صمت دهراً ونطق خرقاً .. رئيس الجمهورية ينتقد موقف الحكومة ويدعوها لتفاوض مخالف للدستور

قسم :تقارير نشر بتاريخ : 29/12/2017 - 15:19

 صمت دهراً ونطق خرقاً .. رئيس الجمهورية ينتقد موقف الحكومة ويدعوها لتفاوض مخالف للدستور

 

 

شنَّ رئيس الجمهورية فؤاد معصوم هجوماً لاذعاً على موقف رئيس الحكومة من أزمة الإقليم، وذلك انطلاقاً من موقف حزبي ضيق، متجاهلاً كونه رئيساً اتحادياً راعياً للدستور.

 

وقد ادعى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ان رئيس الوزراء حيدر العبادي سيكون الخاسر فيما لو استمر في موقفه من رفض التفاوض مع كردستان, متوقعا ان يحصل الكرد على 65 مقعدا في البرلمان العراقي المقبل.

 

و رد معصوم خلال مقابلة مع احدى القنوات الكردية بشأن رفض العبادي إجراء المفاوضات مع كردستان برغم مطالبة بعض دول العالم، مؤكدا :أنه لن يربح شيئا من هذا الموقف، بل بالعكس قد يكون خاسراً. وحول اختلاف الموقف الكردي بعد الانتخابات المقبلة زعم معصوم أن الكرد سيكونون موحدين اكثر بعد اجراء الانتخابات، وسيصبح لديهم 65 كرسياً على الاقل…

 

 

 

وأكد رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي أن رئيس الجمهورية يواجه ضغطاً متواصلاً من اربيل وبغداد، متوقعاً استمرار موقف بغداد الحازم تجاه التفاوض مع اقليم كردستان. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) «يوجد ضغط من الحزب وكتلته على الرئيس، وتوجد مشكلة اخرى ان وضع اقليم كردستان غير مستقر سياسياً مع وجود مشاكل اقتصادية»،

 

وتوقع ان «تبقى الحكومة الاتحادية ثابتة على موقفها برفض استقبال اي وفد لا يمثل جميع المكونات السياسية في الاقليم، اما اذا كان الوفد يمثل الحزب الديمقراطي فلن يستقبله احد»، موضحاً ان «التفاوض الذي تريده بغداد على وفق شروط تخص ملفات النفط والمنافذ والاجواء». وتابع الهاشمي ان «رئيس الجمهورية يتعرض لضغط بين سندان الاقليم ومطرقة بغداد، ففي الاقليم يريدونه ان ينحاز الى قوميته»،

 

وبيّن ان «من الصعب على رئيس الجمهورية ايجاد حل ملائم لهذه المشكلة التي يمر بها».

 

 

 

من جهته عدّ الآكاديمي والمحلل الساسي د. عبد العزيز العيساوي ان موقف معصوم هو موقف حزبي ضيق، لافتاً الى ان بغداد حذرة في تعاملها مع اقليم كردستان في قضية الاستفتاء. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي) ان «موقف رئيس الجمهورية ينطلق من منطلقات حزبية ضيقة، لان اي موظف لدى الحكومة الاتحادية خاضع لقوانينها وسياساتها العامة».

 

 

 

وشدد ان «على رئيس الجمهورية ان يكون منحازاً للدستور بصفته راعيا للوحدة الوطنية»، موضحاً ان «الحكومة تريد الغاء الاستفتاء ليبدأ الحوار، ويفترض بأي طرف اتحادي ممارسة ضغط على اقليم كردستان لالغاء نتائج الاستفتاء قبل اي تفاوض».

 

وتابع العيساوي ان «الحكومة الاتحادية تتعرض لاتهامات ،آخرها من نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، الذي اتهمها بالتقصير، والحقيقة ان الحكومة لم تقصر بل ان التقصير من اربيل»، وبيّن ان «المحكمة الاتحادية اقرّت بطلان الاستفتاء ويجب على سلطات اربيل الغاؤه»، مؤكداً ان «بغداد متخوفة من تسويف الموضوع ليتم استغلاله واحياؤه بعد سنوات».

 

 

 

واشار العيساوي الى ان «موقف معصوم جاء لدوافع سياسية، ويجب عليه عدم إلتزام الصمت تجاه اي خرق للدستور»، ولفت الى ان «صمت معصوم خلال الاستفتاء جَامَلَ الإقليم».