أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

الحرب على الفاسدين .. متى تبدأ ؟ .. ملفات الفساد أوراق ضغط يحتفظ بها العبادي لضمان الولاية الثانية

قسم :تقارير نشر بتاريخ : 6/01/2018 - 17:38

 

 

 

قبل أسابيع من نهاية العام الماضي، كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، ان الاخير سيعلن حربه على الفساد في الأول من العام الجديد 2018. ليدشن بذلك الصفحة الثانية من المعركة التي تعهد بقيادتها حتى النصر، وذلك بعد إعلان الانتصار على الارهاب وتحرير الأرض العراقية. وعلى الرغم من مضي ثلاثة ايام من بداية الموعد المفترض لهذه الحرب، إلا انه لم يتمّ اتخاذ أي إجراء من خلال خطوات عملية لبدء هذه المعركة الحاسمة.

 

 

ويرى محللون سياسيون أن هذا الإعلان لا يعدو كونه دعاية فقط، مشترطاً عدداً من الإجراءات الضرورية لمكافحة الفساد. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) إن «عملية القضاء على الفساد المالي والإداري الضارب في الدولة العراقية والذي يصنف أنه الثاني عالميا لا يمكن ان يكون عبر التصريحات"،ويجب ان يكون ضمن إستراتيجية تبدأ من الإعلام والقضاء والمحافظة على حياة القضاء …والإعداد لعملية سياسية رصينة وليس كما هو موجود حاليا، إذ يدار العديد من مؤسسات الدولة بالوكالة"، متسائلاً هل السيد العبادي مقتنع بإدارة الدولة حالياً؟ وهل البرلمان متعاون ام انه متهم؟

 

 

وتساءل المحللون "كيف يمكن له ان يبعد نفسه من الاتهامات ليقوم بمكافحة الفساد؟ وهل اعدّ العدة لحماية القضاة من المافيات الفاسدة؟"، وأكد ان «الدول التي قضت على الفساد أعدّت إستراتيجية كاملة"، عادّاً ان "الامر لا يعدو كونه دعاية إعلامية فقط".

 

من جانبه أكد الباحث السياسي د. هيثم الخزعلي أن" الحرب على الفساد هي استجابة لضغوط خارجية، واصفاً أوجه التشابه بين مشروع محمد بن سلمان ومشروع العبادي لمكافحة الفساد".

 

وقال الخزعلي "الحرب على الفساد هو المشروع الاقدم للحكومة، مع أن هناك العديد من الملفات العالقة التي لا تسمح بفتح جبهة بأكثر من وقت واحد"، مضيفا "أزمة كردستان وقانون الانتخابات والموازنة لها الاولوية حالياً، بينما أتمت هيأة النزاهة التحقيق بأكثر من 100 ملف تخص الفساد، إلا انه لا توجد معطيات ملموسة»، موضحاً «توجد توجيهات وضغوط خارجية تجاه موضوع محاربة الفساد".

 

وتابع الخزعلي "بالرغم من كون الفساد مستشرياً في المؤسسات العراقية إلا ان هذا الموضوع مدعوم في جانب منه خارجياً، ومشابه لما يحدث في السعودية، والهدف تحييد بعض الخصوم الذين لا يتناغمون مع المشروع الأمريكي"، مبينا أن "محمد بن سلمان بدأ في عام 2015 بتأجير شركتين للتحقيق في الفساد وقد قام العبادي بأمر مماثل من خلال استئجار شركتين مقرهما في الاردن للتحقيق والتدقيق في التدفقات المالية وتتبع الأموال التي صرفت في العراق، وفي السعودية تبدأ الحملة من رأس الهرم كما تمّض دفع أموال مقابل تسوية ملفاتهم وهذا نفسه ما أعلنه العبادي، وفعله مع محافظ الأنبار السابق صهيب الراوي الذي تمَّ اطلاق سراحه مقابل مبلغ مالي"، مؤكداً وجود دعم أمريكي لحملتي بن سلمان والعبادي".

 

وأشار الخزعلي الى ان "المشروع كبير وتوجد ضغوط وستحدث تداعيات بعد الانتخابات، وهذا الملف يحتفظ به العبادي لبقائه رئيساً للحكومة لولاية ثانية".