أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

سانت ليغو المعدل او المُعرق اشكاليات القانون الجدلية

مقالة :عمر الموسوي نشر بتاريخ : 15/01/2018 - 16:40

سانت ليغو المعدل او المُعرق اشكاليات القانون الجدلية 

 

 

 

  "البراق نيوز"

 

 

سانت ليغو هو احد قوانين الانتخابات الذي تم ابتكاره عام 1910م في السويد وتم العمل به رسمياً في انتخابات النرويج والسويد عام 1951م , حيث يعمل هذا القانون بجمع الاصوات الفعلية لكل دائرة انتخابية وتقسيمها على العدد الصحيح الفردي (1_3_5_7_9_11 _الخ) والوقف على العدد الذي يمثل الدائرة يعني اذا كانت الدائرة الانتخابية حصتها ستة مقاعد سوف يكون الوقوف على العدد المقسوم خمسة ومن ثمة اخذ نواتج القسمة الاكبر واحتسابها وبالطريقة التالية.

المثال: دائرة انتخابية عدد الاصوات الصحيحة فيها (80000) والتمثيل الشرعي لها خمسة مقاعد وعدد الاحزاب المتنافسة اربعة وحصل كل حزب على عدد من الاصوات

الحزب A عدد الاصوات (35000) , الحزب B ( 21000) , الحزب C  (15000) , الحزب D (8000)

الاحزاب

عدد الاصوات

القسمة على 1

القسمة على 3

القسمة على 5

عدد المقاعد

A

35000

35000

11666

7000

1+1

B

21000

21000

7000

4200

1+

C

15000

15000

5000

3000

1+

D

8000

8000

2666

1600

1+

 

هذا المثال يوضح لنا الصورة المثلى و الابهى للقانون ولاحظنا كيف انه داعم للاحزاب الكبيرة على الاحزاب الصغيرة والمستقلين , فكيف بتعديله الى (1.7) فأن النتيجة سوف تكون اتعس بكثير وغياب رسمي واضح للأحزاب الصغيرة والقوى المستقلة لصالح القوى الكبيرة وبإعادة نفس المثال سوف نلاحظ النتائج التالية:  

الاحزاب

عدد الاصوات

القسمة على 1.7

القسمة على 3

القسمة على 5

عدد المقاعد

A

35000

20588

11666

7000

1+1

B

21000

12352

7000

4200

1+ 1 لصاحب الباقي او الكسر الاكبر

C

15000

8823

5000

3000

1+

D

8000

4705

2666

1600

 _

 

نلاحظ غياب رسمي للحزب D وفق التعديل الجديد وبما ان A  و  B حصلا على ناتج متساوي وهو (7000) الا انه يذهب لصاحب الكسر الاكبر او الباقي الاكبر وهو الحزب B .

بالإضافة الى ذلك فأن هذا القانون داعم جيد للأحزاب الكبيرة يثير جدلية واشكالية اخرى لا حل لها وهي صعود اشخاص غير شرعيين وغير ممثلين عن الشعب للمجلس النيابي وهذا ما صرح به القانوني (طارق حرب) المقرب لاحد الاحزاب الكبيرة قائلاً (عندما دققنا في اصوات انتخابات 3/7/2010م وجدنا ان عدد الفائزين الفعلين والشرعيين في الانتخابات هم سبعة عشر نائب فقط) هذا يعني ان جميع اعضاء البرلمان خلى اولئك وبفضل سانت ليغو المُعرق , انهم ليسوا الفائزين وليسوا النواب الشرعيين عن الشعب وانما حصلوا على هذه الاصوات من خلال احزابهم الكبيرة التي انظموا اليها.

ثم نلاحظ ايضاً انه لا يوجد حد ادنى للمقعد النيابي وفق ليغو وهذا ما يتح لشخص لا يمتلك العدد الكافي من الاصوات التمثيل النيابي من خلال ما يسمى بالكسر الاعلى وهو ما يعتمده سانت ليغو من خلال اعطاء الكسور المتبقية من الاصوات تمثيلاً شرعياً لسد الفراغ المتبقي من الدائرة الانتخابية.

وفق ما تقدم من اشكاليات وجدليات كبرى نقول ان هذا القانون داعماً بحد ذاته الى المحاصصة ودعم الاحزاب الكبيرة على المستقلين والتكنوقراط والاحزاب الصغيرة وان دعوة المتظاهرين للعودة به الى ما كان عليه دعوة جاهلاً بذلك القانون ومن اجل الخلاص من تلك الاحزاب الكبيرة وهيمنتها الحزبية لابد من دعم قانوناً جديد قائماً على اساس الانتخاب الفردي للشخص الواحد لا للحزب حيث تكون كل دائرة انتخابية كفيلة بصعود شخص واحد ممثلاً عنها , وبهذا يكون النائب هو من حصل على اكبر عدد ممكن من الاصوات في دائرته الانتخابية , اي انتخاب النائب لا الحزب من اجل ان نخرج من تمثيل الاحزاب في البرلمان الى تمثيل الشخوص وبالتالي تكون للبرلمان شرعية حقيقية مكتسبة من الشارع المقدس (عدد الاصوات).