أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

هل سيمضي النظام السعودي في هوس الزعامة والطائفية؟

مقالة :وفيق السامرائي نشر بتاريخ : 10/03/2018 - 11:49

 

 

بقلم: وفيق السامرائي

 

هل تقوى السعودية ورفاقها الإقليميون على مجابهة وهزيمة ما سمته (محور الشر الثلاثي)؟ أم أن قطبي المحور قادران ورفاقهما على هزيمتها؟ وما موقع العراق وتأثيره في ذلك؟

أميركا بكل قدراتها العسكرية المنوي ارتفاع موازنتها الدفاعية العام المقبل إلى أكثر من (700) مليار دولار أي ما يعادل مثيلتها الروسية بنحو (15) ضعفا تتجنب وتتحسب كثيرا لخوض صراعين على جبهتين في وقت واحد. وحتى في العمليات الحربية يعمل القادة البارعون على تثبيت جبهة أو محور ومهاجمة أخرى/ آخر، لكن القيادة السعودية تبدو عازمة على خوض صراعات عدة على جبهات مختلفة تقع دون مستوى الحرب المباشرة وإن ارتقت الى أهدافها كاملة.

السعوديون لديهم أموالا طائلة لكنهم يفتقرون إلى قوات برية يمكن التعويل عليها، وكانت التجربة في اليمن قاسية.

إيران وتركيا قطبان رئيسيان ضمن المعادلات الإقليمية يجمع بينهما تهديدان رئيسيان هما: سياسة صناعة الأعداء السعودية التي كشفت عن نياتها بشكل سافر مقرونة بوهم الزعامة، والأهداف المبيتة لدعم تمرد كردي في بلديهما وسوريا والعراق.

البلدان يمتلكان قدرات كبيرة، والتنسيق الاستخباراتي والميداني والمحوري (سياسة المحاور الميدانية) بينهما يضع النظام السعودي في موقف حرج جدا يجعله بحاجة إلى دعم استراتيجي خارجي.

وخلاف كل المعادلات وأسس تقدير الموقف السليم يمضي السعوديون في نياتهم متجاهلين أن الصراع ليس قصص تصريحات وزير يحب الظهور، ومهما أراد السعوديون نفي تحديد القصد بتركيا من خلال توصيف الإخوان المسلمين فالقادة العثمانيون الجدد (إردوغان ورفاقه وحزبه) يدركون أنهم المعنيون.

الطرف الثالث مما سمي بمحور الشر يشمل الأحزاب والفئات المسلحة بعيدا عن الخلط السطحي بالقاعدة وداعش.

العراق يحاول النأي عما يدور، لكنه يواجه صعوبات بالغة لاسيما أن الشعب منزعج ومتألم جدا من السجل السعودي في العراق، والمسألة ليست دفتر امتحان ليقلب أوراقه، وبالتأكيد سيكون ساحة لصراعات النفوذ والنفوذ المضاد، وفي النتيجة فإن كفة التوازن العراقي ستميل لمصلحة القطبين الشمالي والشرقي، لاعتبارات تتعلق بالأمن والماء والمصالح والعقائد والعلاقات والنفوذ. ولن تجد السياسة السعودية الناعمة نفعا.

ولن تكون الرياض قادرة على المضي دون طلب الاسناد ولن تكون أميركا قادرة (وحدها) على حمايتها.