أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

روحاني بين مطرقة الاستقالة وسندان هبوط التومان

مقالة :عمر الموسوي نشر بتاريخ : 27/06/2018 - 16:53
روحاني بين مطرقة الاستقالة وسندان هبوط التومان
 
"البراق نيوز"
يُحكى في الحكمة انه لو وضعنا ضفدعاً في اناء يحوي على ماء حار سوف يقفز فوراً للخروج منه ، لكن لو وضع الضفدع في ماء معتدل الحرارة وتم تسخينه بصورة تدريجية فأنه لن يقفز وسوف يبقى في الماء لانه لا يشعر بالخطر وتأقلم على وضع الماء وانه سوف يبقى حتى يموت وهو لايشعر بتلك الحرارة المتزايدة ، هذه الحكمة تُستخدم لتفسير ردود فعل المجتمع تجاه قضية سلبية تنمو بصورة بطيئة ، ربما  تعتمد الولايات المتحدة الامريكية هذه الاستراتيجية في حربها الناعمة مع ايران ، حيث تشهد الجمهورية الاسلامية في ايران  ضغطاً جماهيرياً بسبب الهبوط المستمر في سعر التومان الايراني ، والذي ادئ الى ارتفاع في اسعار المواد المستوردة والعقار مما شكل عبئاً على كاهل المواطن  الايراني ، والذي يرى نفسه انه المستهدف والخاسر الوحيد في هذه اللعبة التي سببها سوء الادارة الاقتصادية والسياسية لحكومة روحاني البراغماتية ، مطالباً بذلك انسحاب روحاني من الحكومة واجراء انتخابات جديدة للبلاد ، لابد ان نشير هنا الى ان الاتفاق النووي بين ايران ودول ٥+١ لسنة ٢٠١٥ لهُ دوراً مهماً في هذه اللعبة والتي تهدف الى انهاك ايران اقتصادياً وحتى اجتماعياً خصوصاً وبعد اعلان ترامب في مايو ٢٠١٨ انسحابه من الاتفاقية النووية ، الا ان المواطن لا يعلم انه مازالت ايران تصدر النفط ومازالت بعض الشركات الاجنبية تؤدي عملها بصورة كاملة  وعليه فأن اعلان الانسحاب الامريكي من الاتفاقية النووية ليس هو السبب الرئيس في انخفاض سعر التومان وصعود الدولار ، الا ان المطلع على الوضع السياسي الايراني يستطيع ان يشخص وبوضوح هذه اللعبة السياسية التي تدخل في ميدان القوة الناعمة وتحدياً الحرب النفسية ، حيث بينت حكومة روحاني وبالادلة ان سبب انخفاض سعر التومان الايراني هو قيام الولايات المتحدة الامريكية وبمساعدة خليجية على سحب كل العملات الصعبة  من ايران لاسيما الدولاور والأورو ، فترامب مصمماً على انهاك ايران وافلاساها متناسياً انه يلعب هذه اللعبة مع اروع صانع سجاد في العالم يمتلك نفساً طويلاً ، مما يجعلها ورقة منتهية الصلاحية بعد فترة وجيزة وبالتالي  يضع بعض المحللون عدة حلول لتجاوز الازمة وافشال المؤامرة ومنهم الكاتب السيد محمد الغريفي حيث يرى انه لابد من ترك التعامل بالدولار واستبداله بعملة اخرى او وضع شريط ذهبي في داخل العملة النقدية للتومان ، حتى تبقى مسألة صعوده ونزوله مرتبطة بالذهب.
كما ونترك نحن عدة اقتراحات للخروج من هذه المؤامرة النفسية التي اثرت سلباً على المواطن والشعب الايراني كثيراً اكثر من تأثيرها الفعلي هو اجراء تعديلات جوهورية لسياسة البنك المركزي الايراني بدأ من اقالة الكوادر الكبيرة فيه وتعيين اخرين مع زيادة في كمية الدولار في الشارع  واغراق الشارع الايراني بالعملة الصعبة من خلال الاستثمارات فهذه اللعبة جربتها امريكا مع تركيا قبل فترة ليست ببعيدة وفشلت ، هذا  وبالاضافة الى وضع خطة جديدة للتعامل مع الاتفاقية النووية التي ربما تدخل من مرحلة الانعاش الى الموت السريري ومن خلال ماتقدم نستطيع ان نقول ان روحاني ربما يخرج من مطرقة الاستقالة وسندان هبوط التومان الى الارتقاء والاصلاح من جديد