أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

العبادي أفضل من يسجل الأهداف في مرماه

مقالة :سليم الحسني نشر بتاريخ : 2/09/2018 - 17:14

 

 

 

دخل العبادي المنافسة على رئاسة الوزراء، بسلسلة من المواقف، سجّل فيها أكبر قدر من الأهداف في مرماه. وقد تمتع هو ومفاوضوه بقابلية نادرة، فتراهم يصفقون لكل هدف.

الصورة تبدو ساخرة، لكنها مع حالة العبادي هي الحقيقة الماثلة بالطول والعرض.

 

فعندما أعلنت المرجعية في خطبتها عن مواصفات الشجاعة والكفاءة والحزم في رئيس الوزراء، وكان الواضح منها ادانة العبادي، فانه سارع الى تأييد الخطبة ببيان عاجل، ثم شفع ذلك مفاوضه السيد علي العلاق بشرح مضمون الخطبة بان الشجاعة والكفاءة والحزم تنطبق على العبادي. وكان هذا الهدف الأول الذي سجله على نفسه. فهو بذلك كمن يريد أن يدفع المرجعية الى إيضاح آخر صريح بأنك يا رئيس الوزراء تفتقر الى شروطنا.  

 

وبعدها تحدثت المرجعية في خطبتها عن محنة البصرة ودعت المسؤولين الى العمل الجاد والسريع، وكان هو المقصود أيضاً، لكنه أطلق عدة تصريحات يلقي باللائمة على غيره من المسؤولين في مشكلة البصرة، وكان هذا هو الهدف الثاني الذي يسجله في مرماه، فقد جاءت الخطبة بعدها بأن المسؤولية تتحملها الحكومة المركزية، وأكثر من ذلك قالت الخطبة بأن المسؤولين لا يعملون بجد وإنما يلقي أحدهم باللوم على الآخر.

 

وفي عقده اجتماع فندق بابل، سجل هدفاً رائعاً على نفسه، فقد كان الاجتماع لإعلان الكتلة الأكبر، فإذا به يخرج بنواة.  

 

وفيما كانت الأمور قد بدأت تتضح بأنه مرشح السفارة الأميركية، فقد سارع الى تسجيل هدف رابع بتمريرة ممتازة لمفاوضه نوفل أبو الشون الذي هدد بأن ترامب سيتدخل في حال عدم تشكيل العبادي الكتلة الأكبر.

 

خامس الأهداف سجلها العبادي في مرماه بجهد شخصي صرف، حين قرر إعفاء فالح الفياض من مناصبه. فقد اكتشف فجأة أن حليفه في ائتلاف النصر ورئيس قائمة عطاء يعمل في مجال السياسة.

 

لكن الأمر لم ينته، فقد سارع مفاوضوه الى تسجيل هدف سادس، حين راحوا يصرحون بأن كتلة النصر متماسكة. وكأنهم يريدون أن يحصلوا على بيانات رسمية بخروج معظم افرادها منها.

ولا تزال المباراة طويلة، وأمام العبادي وفريقه المزيد من الأهداف والتصفيق لأنفسهم.