أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

هل تفقذ السيطرة عندما تغضب؟ إليك السبب

قسم :متفرقة نشر بتاريخ : 13/04/2016 - 22:36

 

 

هل عانيت يومًا من غضبٍ شديدٍ ولم تتمكن من السيطرة عليه؟ هل أردت أن تحطّم سيارة سائقٍ أمامك توقّف فجأةً؟ هل

شعرت أنّك تريد أن تضرب من يناقشك لسخافة رأيه؟

غضبك العارم هذا، يمكن أن يكون عارضًا لحالة تعرف بـ"الخلل الانفعالي المتقطع" التي ترتبط بمرض المقوسة الغوندية (التوكسوبلاسما)، أي الطفيليات الموجودة عند القطّ. ويجدر الذكر أنّ هذه الطفيليات لا تؤذي، وتنتقل عبر اللحوم غير المطبوخة جيدا، والمياه الملوثة، و براز القطط المصابة. وقد ربطت بعض الدراسات وجود الطفيليات في الدماغ بالسلوك المتهور، والاكتئاب، وإنفصام الشخصية.

إنّ التوكسوبلاسما ليست السبب الرئيسي لتمدد الطفيليات في الدماغ. فالباحثون يحاولون اكتشاف الأسباب الأخرى وايجاد طريقة لمساعدة المصابين بالمرض على الحفاظ على هدوئهم والحد من عدوانهم. هل يتعلّق وجود الطفيليات في الدّماغ بالغضب العارم؟

وأوضح إميل كوكارو ، كبير الباحثين في جامعة شيكاغو أنّ، "بحسب نتائج أعمالنا، يمكن أن يغيّر هذا المرض كيمياء الدماغ بطريقةٍ تزيد من مخاطر السلوك العدواني. ولكن ليس من الضروري أن يعاني كلّ شخصٍ مصاب بالتوكسوبلاسما من العدوانية."

في هذا السياق، أجرى كوكارو تحليل نفسي مفصّل على 358 راشدًا قُسّموا وفقًا للنّتائج الى ثلاث فئات: ثلث مصابون بالخلل الانفعالي المتقطع، وثلث يعانون من أمراض نفسية أخرى، وثلث يتمتّعون بالصحة الكاملة.

ثمّ خضعت هذه الفئات لتحاليل دمّ بهدف رصد من تعرّض للتوكسوبلاسما. وتبيّن أن 22% من المصابين بالخلل الانفعالي المتقطع مقابل فقط 9% من المجموعة الصحية و16% من المصابين بأمراض نفسية أخرى قد تعرّضوا أيضًا للتوكسوبلاسما.

إذًا، توضح هذه النتيجة أنّ الذين يختبرون نوبات غضب لا يمكن السيطرة عليها قد تعرّضوا الى التوكسوبلاسما بنسبة تضاعف الذين صحتهم جيّدة. بصورةٍ شاملةٍ، رأى فريق كوكارو أنّ الأشخاص المعرّضين للتوكسوبلاسما قد سجّلوا نتائج أعلى من الغضب العارم.

وتبقى الدراسات قائمة حول هذا الموضوع إذ إنّ كوكارو وغيره من الباحثين يحاولون اكتشاف طريقة لمعالجة الخلل الانفعالي المتقطع في الأشخاص المصابين بالتوكسوبلاسما.