ابراهام ماسلو يغازل مدينة بسماية

0 280

 بقلم: احمد العلاق

/خاص للبراق/

قدم العالم الأمريكي ابراهام ماسلو نظرية فلسفية تعد من اهم النظريات في العصر الحديث وهي نظرية تدرج الحاجات او هرم ماسلو لحاجات الانسان وقسم فيها ماسلو الحاجات التي يجب ان تتوفر عند الانسان لديمومة حياته ومتطلباتها بشكل تنظيمي حيث قسم ماسلو الحاجات حسب الترتيب الاتي، في هذا المقال لا اريد الغوص في هرم ماسلو بقدر ما اريد ان استعير هذه النظرية لاستهل بها بداية مقالي عن المحتوى الرئيسي، التدرج الأول الذي وضعه ماسلو هي حاجات الانسان الفسيولوجية التي تتعلق بحاجة الانسان الى التنفس، والطعام، والماء، والجنس، والإخراج، والنوم، والفرد الذي يعاني نقصاً في إشباع هذه الاحتياجات تجعله يُشبعها فيما بعد بشكلٍ مفرط، فنرى الإنسان الفقير عندما يصبح غنيّاً ينفق الكثير من ماله على الطعام والشرب.

 بعد إشباع الإنسان للحاجات الفسيولوجيّة يبدأ في البحث عن حاجات الأمان التي تتمثل فيما يأتي: السلامة الجسدية بعيداً عن الاعتداء والعنف، الأمان في الوظيفة التي يشغلها الإنسان الأمن النفسي والمعنوي، الأمن داخل الأسرة، والأمن الصحي، أمن الممتلكات الشخصيّة ضد الحوادث والجرائم.

انطلق من حاجة الانسان الى الامن داخل الاسرة وهذه الحاجة تتطلب عدة عوامل ابرزها وجود بيئة جيدة وموطن عام يتمثل بالبلد وموطن خاص يتمثل بالمنزل الذي سيحتوي شريط حياتك وبناء اسرة مثالية تنجح من نجاح البيئة الحديثة من حيث البناء المعماري والبناء المجتمعي وتوفير كل النواقص التي يحتاجها الفرد كل هذه المتطلبات تحتاج الى مدينة عصرية حديثة تمسك الفرد من يديه وتقوده الى بر الأمان، في بلدنا المزدحم بالأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية وازمات البنى التحتية لا يمكن ان نستعرض نموذج نسلط عليه الضوء ليكون وسيلة إيضاح  لمقالي الذي ينطلق من استفهامين مهمين الأول: من هذه المدينة العصرية ؟ الثاني: لماذا هذه المدينة؟ الا تلك المدينة هي من استعيرها لتكون ادق وسيلة إيضاح.

سأتجرد واجيب بنفسي على استفهامي الأول (من هذه المدينة) اقولها بمليء فمي وبضميري كصحفي وكاتب، نعم انها مدينة بسماية الجديدة التي تعد أحد النماذج الحضارية العمرانية مقارنة بالوضع العراقي الحالي وما نعيشه من ازمة سكن ومستوى اقتصادي ميت سريريا، اجابتي لا تعني التسويق والترويج لهذه المدينة بقدر ما هو واقع ملموس لا يمكن تقديره الا من سكن فيها او نظر الى هذه المدينة بتجرد.

اما الإجابة عن الاستفهام الثاني (لماذا هذه المدينة) لها إجابات تتعلق بأسباب كثيرة منها معنوية كالعامل النفسي من حيث النسق العمراني والعزلة عن ضوضاء بقية المدن وما تحوي من صخب الشارع والحالات السلبية في المجتمع بصورة عامة ومنها مادية كتوفير الخدمات وعدم اهتمام الاسرة البسمائية بأكبر عقدة يعاني منها المواطن العراقي وهي عقدة وعقبة الكهرباء.

ما أطلق على هذه المدينة تسمية مدينة الاحلام فعلا انها توفر الاحلام الصغيرة قياسا بالمجتمعات الاوربية المتطورة من حيث السكن وتوفير متطلبات الحياة.

لابد من قراءة الواقع وننسجم معه لا نريد سقفا اعلى من الواقع العام لكن قياسا بالوضع العراقي تعد مدينة بسماية نموذج عراقي إيجابي جدا يلبي الحاجات الإنسانية بمستواها الذي يقترن مع محيطنا وواقعنا كبلد يعاني من ازمة اقتصادية متعلقة بالسكن.

374 إجمالي المشاهدات, 5 مشاهدات اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.