بينها قضية وزير النفط السابق.. تحقيق الكرخ توضح تفاصيل 8 ملفات مهمة

0 9

كشفت محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة، اليوم الثلاثاء، تفاصيل 8 ملفات مهمة بينها تزوير أراضي الأنبار، وفيما أشارت إلى منع هدر 38 مليار دينار من دائرة الإصلاح العراقية، أكدت أن مذكرة الاستقدام بحق وزير النفط السابق تتعلق بتسجيل أكثر من 20 عقاراً متميزاً.

وقال قاضي المحكمة ضياء جعفر في تصريح تابعته، البراق نيوز، إن “تصريحات أحد أعضاء مجلس النواب بشأن تسوية قضية أراضي الأنبار، غير دقيق كون المتهم أحمد كامل كان موقوفاً على ذمة قضية تتعلق بعقارات في منطقة الفلوجة، إلا أنه لم يثبت حتى الآن أو يقدم للقضاء تحقيقات صادرة من جهات مختصة توضح عملية التزوير الحاصل”، مبيناً أن “جميع التحقيقات التي تجرى بتزوير الأراضي ترتبط بموظفي الدولة”.

وأضاف أن “التحقيقات في القضية التي اثيرت تجاه أحمد كامل ما زالت مستمرة وغير مكتملة، والمتهم أطلق سراحه بكفالة مالية رغم مرور مدة طويلة على توقيفه”، مشدداً على “عدم الخلط بين قضية أراضي الأنبار وقضية المتهم احمد كامل، حيث إن قضية الأراضي مستقلة تتعلق بوجود معلومات وتزوير، ولكن لم تقدم للقضاء أدلة توضح التزوير الحاصل”.

ولفت إلى أن “المحكمة على قناعة بأنه في حال حصول عمليات تزوير فمن المفترض أن تسند المقصريات إلى الموظفين ومالكي العقار إن ثبت ذلك”.

وتابع أن “قضية أراضي الأنبار تتعلق بمجموعة من الموظفين، حيث إن المحكمة مستمرة بإجراءات توقيف هؤلاء الموظفين من محافظة الأنبار وبلدية المحافظة ومديرية التسجيل العقاري”، موضحاً أن “اللجان التحقيقية شبه أنجزت أعمالها، وبحسب ما وردتنا من التحقيقات الأولية هو وجود مخالفات في عملية توزيع الأراضي من خلال استغلال بعض الثغرات الموجودة بالقانون بالاعتماد على الجمعيات التعاونية لمنح الأراضي، وخلال الفترة المقبلة سيتم إحالة المتهمين في هذه القضية على المحاكم المختصة”.

توقيف 25 موظفا بدائرة الإصلاح

 وذكر جعفر أن “إخباراً ورد من هيئة النزاهة قبل 5 أشهر يشير إلى وجود نية لصرف مبالغ مالية من قبل دائرة الإصلاح العراقية لشراء مواد وتجهيزات وفقاً لتخصيصات مالية توفرت لوزارة العدل، حيث كلفت هيئة النزاهة بإجراء التحري عن صحة المعلومات والتفتيش وأوضحت للمحكمة أن 28 موظفاً كانوا يتواجدون في دائرة الإصلاح العراقية خارج أوقات الدوام الرسمي، وكانت قد أعدت اللجان مستندات صرف لمواد لم تجهز، بل وصلت المرحلة أنها جهزت وحررت الصكوك بشكل كامل”، موضحاً أنه “تم إيقاف عمليات الصرف وإيداع المتهمين بالتوقيف”.

وبين أن “التحقيقات بالقضية أثبتت أن الموظفين الموجودين في دائرة الاصلاح العراقية قد أعدوا معاملات وهمية بإشراف ثلاثة أشخاص أساسيين داخل دائرة الإصلاح الموقوفين على ذمة القضية”، لافتا إلى أن “هذه المعاملات انكشفت أنها وهمية من خلال تدقيق مخازن دائرة الإصلاح العراقية التي تبين عدم إدخال أي من المواد، وإنما ما أعد وجهز من قبل الموظفين لعمليات الصرف لا صحة لوجوده أو استلامه من قبل دائرة الإصلاح”.

وأكد أن “المحكمة اتخذت الاجراءات القانونية وفق المادة 340 من قانون العقوبات”، لافتاً إلى أن “هذه العملية أثمرت نتائجها عن إيقاف صرف المبالغ المالية وهدر بما يقدر 38 مليار دينار بحسب التقارير والتحقيقات التي قدمت للمحكمة”.

وذكر أن “هذا الموضوع جزء من استراتيجية مكافحة الفساد بمجلس القضاء الأعلى فيما يتعلق بالعمليات الاستباقية”، موضحاً أن “نتائج القضية جيدة والمتهمين في طور الإحالة إلى المحكمة لإجراء محاكمتهم خلال الأيام القادمة”.

عمليات استباقية لمكافحة الفساد

وبين أن “الفعالية في مكافحة الفساد تتحقق في تقديم الإخبار من قبل المواطنين او ورود المعلومات إلى الجهات التحقيقية قبل وقوع الجريمة”، موضحاً أن “العمليات الاستباقية وإيقاف عمليات الصرف الوهمية وعمليات الصرف غير الصحيحة مهم جداً لسببين وهي منع وقوع الهدر للمال العام قبل حصوله”.

وأشار إلى أن “العمليات الاستباقية تمنع وقوع الضرر وتحاسب المخالف، لذلك أننا نهتم بإجراء العمليات الاستباقية ونتخذ الإجراءات القانونية على وجه السرعة”، لافتاً إلى أن “هناك توجيهات من مجلس القضاء الأعلى بشأن تطبيق هذه الاستراتيجية ولاسيما الإجراءات الوقائية الاستباقية قبل وقوع الجريمة”.

الإخبارات الكيدية

وذكر أن “محاكم التحقيق المختصة بقضايا النزاهة وجميع المحاكم والقضاة ملزمين بتلقي الإخبارات بكامل تفاصيلها، وملزمين أيضاً بإجراءات التحقق من صحة الأخبار، حيث إن هناك إجراءات تتخذ للتمييز من الإخبار الكاذب والصحيح”، لافتاً إلى أن “جميع الإخبارات التي تقدم الى المحاكم تولى لها الاهتمام والعناية واتخاذ الإجراءات التي من المفترض أن تتخذ من قبل قضاة التحقيق”.

وبين أن “هناك حرصاً بعدم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص إلا بعد أن يتم استكمال مراحل جمع الاستدلالات والتحقيقات الأولية التي توضح وجود مخالفة أو تقصير ومن ثم تتخذ الإجراءات القانونية”.

وبشأن الإخبارات غير الصحيحة، أكد أن “المحكمة تلقت إخبارات من كثير من الجهات، إلا أنها تصدت لذلك واتخذت الإجراءات اللازمة للتأكد من صحة المعلومات وعند عدم ثبوتها رفضنا الكثير من الشكاوى”، مطمئناً “جميع موظفي الدولة أن محاكم التحقيق المختصة بالنزاهة لا يمكن أن تتخذ الإجراءات القانونية أو تستهدف شخصاً معيناً بناء على ما يعرض من معلومات أو ما يتم تداوله”.

وأوضح أن “المحكمة لا تنجرف وراء التهويل للمعلومات التي تقدم من كثير من الجهات”، لافتاً إلى أن “القضاة ملزمون بتطبيق القانون من خلال تقديم أدلة واضحة وصريحة لإدانة الشخص لاتخاذ القانونية بحقه”.

وأشار إلى أن “على القضاة مراعاة جانبين: الأول هو المصلحة العامة والحفاظ على أموال الدولة، والآخر هو الحفاظ على قضايا الأفراد وحقوقهم”.

وزير النفط السابق

وأكد جعفر أن “التحقيقات التي أجرتها المحاكم بينت وجود معلومات تتعلق بدفع مبالغ مالية إلى وزير النفط السابق إحسان عبد الجبار من قبل أحد المستثمرين”، لافتاً إلى أنه “على خلفية التحقيقات بخصوص الموضوع، تبين وجود مجموعة من العقارات المسجلة بأسماء أشقاء زوجة المتهم منها ثلاثة عقارات في البصرة وعقاران متميزان مساحة الواحد منهما 900 متر و14 شقة سكنية وعقار بمساحة 10 دوانم وعقار بمساحة 600 متر بمنطقة مميزة في بغداد، وتفاصيل أخرى كثيرة نتجت عن ضبط أشقاء زوجة المتهم، وتبين أن العقارات مسجلة من قبل المتهم احسان عبد الجبار لأسماء هؤلاء الأشخاص الذين هم أشقاء زوجته”، مشيراً إلى “اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، والتحقيقات جارية بشأن الموضوع”.

وذكر أن “هناك إجراءات تتخذها المحكمة بشأن التفاصيل الخارجية، وعلى إثرها أصدرت المحكمة أمر استقدام بحق وزير النفط السابق، بعد أن قدمت طلبات إلى المحكمة خلال المدة الماضية بوجود المتهم خارج العراق ومنحه مهلة أمام المحكمة”، موضحاً أنه “لم يصدر أمر قبض بحق الوزير السابق”.

ولفت إلى أن “التحقيقات التي أجرتها المحكمة تستند إلى أدلة وتفاصيل مادية موثقة وصحيحة دون الاستناد إلى موضوع الاعترافات”، موضحاً أن “التحقيقات ماضية بالاتجاه السليم”.

المتلاعبين بأسعار سعر الصرف

وأكد جعفر أن “محاكم التحقيق المختصة بقضايا غسل الأموال والجريمة المنظمة التي تجري التحقيقات بقضايا أسعار الصرف، تستند في تحقيقاتها إلى معلومات دقيقة التي تصدر من الجهات المختصة”، مضيفاً أن “كل المعلومات الدقيقة التي قدمت للمحاكم اتخذت الإجراءات القانونية بشأنها”.

وذكر أن “جميع القضايا المهمة التي عرضت على المحاكم اتخذت الاجراءات القانونية باتجاه توقيف المتهمين”، لافتا إلى أن “أغلب المحاكم أحالت المتهمين الذين استكملت التحقيقات معهم للمحاكم المختصة لإجراء محاكمتهم”.

وبين أن “المحكمة تفسح المجال في بعض القضايا بتقديم الأدلة التي تثبت صحة الإجراءات المتخذة من قبل الشركات والمصارف”، مشيراً إلى أن “هذه القضايا فنية، وسبب التحقيق بشأنها لأنها مرتبطة بأكثر من محور منها ارتباطها بإجراءات فنية تتعلق بالبنك المركزي العراقي الذي يمتلك رؤية ووجهة نظر معينة بإدارة ملف العملة داخل البلد، حيث إن البنك المركزي هو جهة مستقلة مختصة بإدارة سياسة العملة النقدية في البلاد، إضافة إلى وجود جهات تحقيقية تعمل على متابعة هذا الملف”.

وبين أن “وجود وجهات نظر المختلفة بكيفية إدارة الملف يتطلب من المحاكم أن تكون دقيقة وحريصة على مراعاة أكثر من جانب وهي مراعاة وجهات نظر الجهات الفنية المختصة بإدارة هذا الملف المهم ومراعاة ما تقدم من معلومات من قبل الجهات الاستخبارية والجهات المختصة بمتابعة هذا الملف”.

وذكر أن “هذا الملف من الملفات الصعبة التي يجب أن تدار وفق رؤية ومنهجية تتضمن مراعاة أكثر من جانب”، لافتاً إلى أن “موضوع  ملف العملة لا يتعلق بداخل البلد فحسب بل ببعد خارجي، ونحن حريصون على تناول جميع جوانب هذا الملف بشكل دقيق وأن تكون الجهة المختصة بإدارة الملف على علم ومتابعة لهذا الموضوع مع مراعاة إجراءاتها حفاظا على السياسة النقدية للبلد ومراعاة المعلومات التي تقدم من قبل الجهات الأمنية واتخاذ الإجراءات القانونية بخصوصها بشكل أصولي مع ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتلاعبين بأسعار العملة”.

جدية المحاكم في مكافحة الفساد

وأشار قاضي تحقيق الكرخ إلى أن “جميع المحاكم ومجلس القضاء الأعلى جادة في موضوع مكافحة الفساد، ولكن هناك تحديات كثيرة تواجه العمل القضائي والمحاكم”، لافتاً إلى أن “جميع المحاكم جادة جداً باتجاه مكافحة جريمة الفساد الإداري والمالي على الرغم من التحديات التي نواجهها كصعوبة الجريمة وإثباتها، ولكن المحاكم تتخذ في هذا المجال الخطوات الحثيثة لإثبات هذه الجرائم عند توفر الادلة واتخاذ الخطوات اللازمة والجدية كافة لهذا الغرض”.

وذكر أن “مجلس القضاء الأعلى وتوجيهاته بمكافحة الفساد الإداري والمالي أمر مفروض منه وهناك جدية عالية في ذلك”.

الأمانات الضريبية

ولفت إلى أن “جميع المتهمين في قضية الأمانات الضريبية التي صرحت هيئة النزاهة بوجود ملفات استرداد لإعادتهم للعراق، اتخذت الإجراءات القانونية بحقهم، بتهمة تسهيل الاستيلاء على مبالغ الأمانات الضريبية، وهذا ما أكدنا عليه بالفترات الماضية بأن التهمة لن تقف عند شخص واحد وانما ستستكمل التحقيقات لإثباتها بحق المتهمين كافة الذين اشتركوا في ذلك”، مؤكداً أن “عملية سرقة الأمانات الضريبية تمت بتسهيل عدد من الموظفين قسم منهم موقوفين والقسم الآخر خارج البلاد، والتحقيقات ما زالت مستمرة بملاحقتهم والإجبار على حضورهم لحين إجراء محاكمتهم”.

وتابع أن “ما تم تداولة في وسائل الإعلام يستند إلى أدلة منطقية وموضوعية ظهرت ضمن التحقيقات التي أجرتها المحكمة بشان هذه القضية”.

وأعلن رئيس هيئة النزاهة حيدر حنون، في وقت سابق، عن تنظيم إشارات حمراء بحق مطلوبين بقضية سرقة الأمانات الضريبة وهم رئيس جهاز المخابرات السابق ووزير المالية للحكومة السابقة والسكرتير الخاص لرئيس الحكومة السابق، فضلاً عن المستشار السياسي السابق لرئيس الحكومة السابق، وفيما بين أن عدد المتهمين في القضية 48 متهماً، أشار إلى إلى أن الجهود مستمرة في استرداد المطلوبين من الإمارات وهم حمدية الجاف ونورس عبد الرزاق ومحمد هادي إضافة إلى استرداد مطلوبين من الأردن وتركيا ومطلوب من السعودية خلال الشهرين المقبلين.

للاشتراك معنا بقناة التلجرام اضغط هنا????

‏https://t.me/alburaqnews

Loading

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.