حزب الحلبوسي يتفتت .. وخصومه يقتربون من رئاسة البرلمان

0 7

ان الانشقاقات الكبيرة التي ضربت حزب تقدم برئاسة رئيس مجلس النواب المقال محمد الحلبوسي، تعبر عن حجم المشكلات الداخلية في هذا الحزب، وتعبر عن حجم المشكلات الكبيرة التي تضرب القوى السياسية في المكون السني.

ان ما يحدث داخل تقدم على وجه الخصوص، والقوى السياسية في المكون السني على وجه العموم، كله يدور في ازمة رئيسية وهي ازمة رئاسة مجلس النواب التي تعد الاستحقاق الأكبر للمكون من العملية السياسية في البلاد.

ويرى مراقبون ان هذا التفتت في حزب الحلبوسي افقده حظوظه برئاسة مجلس النواب التي ستذهب الى خصومه.

وفشل مجلس النواب العراقي، في الثامن عشر من ايار الماضي، بانتخاب رئيس جديد له، في الجولة الثانية التي شهدت منافسة محتدمة بين النائبين سالم العيساوي، ومحمود المشهداني.

وبحسب الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، حصل النائب سالم العيساوي على 158 صوتاً، والنائب محمود المشهداني 137، والنائب عامر عبد الجبار 3 أصوات، بينما بلغت الأصوات الباطلة 13 صوتاً.

هذا المشهد في ظل وجود رؤى داخل مجلس النواب بان الحل الواقعي هو بقاء رئيس البرلمان بالانابة محسن المندلاوي بادارة المجلس لحين انتهاء الدورة الحالية.

وبعد هذه الازمة فان مسلسل الانشقاقات في داخل تقدم لم يتوقف وما زال يسير على قدم وساق كاشفا هشاشة هذا الحزب الذي تم ادانة رئيسه بتهم التزوير والفساد خلال فترة توليه لرئاسة مجلس النواب.

وأعلن النائب زياد الجنابي، و10 نواب اخرين، الانسحاب من حزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي، وتشكيل كتلة المبادرة .

وقال مصدر سياسي، ان المنسحبين هم 10 نواب، وعضو مجلس محافظة جميعهم كانوا منضوين داخل حزب تقدم، في ضربة قوية أدت لفقدان تقدم لثلث اعضائه بالكامل داخل المجلس.

وعلى ذات الصعيد ضربت حمى الانشقاقات في حزب تقدم مجلس محافظة الانبار.

وقال مصدر في المجلس ان ” 3 قيادات من مجلس محافظة الانبار انشقوا عن الحزب، مشيرا الى ان مسؤولين في حكومة الانبار سوف يعلنون انشقاقهم أيضا في الساعات القليلة المقبلة”.

وأضاف، ان “هناك مشاكل كبيرة تضرب الحزب في عمقه، بسبب ان اغلب أعضاء الحزب غير مقتنعين بقيادة الحلبوسي للحزب”.

وكانت مصادر في محافظة الانبار أعلنت في وقت سابق، عن وجود صراعات داخلية غير معلنة بين الحلبوسي وقيادات الحزب”.

الانشقاقات كانت متوقعة، لان الحلبوسي جعل من ازمة رئاسة البرلمان كاستحقاق شخصي وليس استحقاق للمكون السني، بحسب عضو تحالف حسم محمد الفهداوي.

وقال الفهداوي، في حديث صحفي تابعته ،البراق نيوز، ان “هذه الانشقاقات كانت متوقعة، لان رئيس مجلس النواب السابق، محمد الحلبوسي جعل من ازمة رئاسة البرلمان كاستحقاق شخصي وليس استحقاق للمكون السني”.

وأضاف، ان “الحلبوسي احتكر الحزب لصالحه، وهذا الاحتكار دفع الأعضاء الى الانشقاق”.

وتابع، ان “الانشقاق عبد الطريق امام المرشح سالم العيساوي للظفر بمنصب رئاسة البرلمان”.

وفي تعليق سني اخر، اكد الامين العام لبيارق الخير محمد الخالدي ان انشقاق نواب واعضاء مجالس محافظات من تحالف تقدم ليس حدث مفاجئ بل متوقع منذ عامين بسبب الخلاقات الداخلية التي تضرب التحالف الذي يرأسه رئيس مجلس النواب المقال محمد الحلبوسي.

وفي ذات السياق قال الخالدي في تصريح تابعته البراق نيوز ان “الانشقاقات لن تتوقف وهذه هي البداية الاكبر من الناحية العددية وستكون هناك انشقاقات اخرى لافتا الى ان” تحالف الحلبوسي يعاني من تصدعات داخلية وبروز اقطاب تريد ان يكون مسار خاص في المشهد السياسي”.

واشار الى ان” وضع تقدم لا يحسد عليه اذ ان الانشقاقات تضعف وضعه السياسي في عدة محافظات وربما تشهد المجالس المحلية انشقاقات اخرى تصل الى الانبار “.

فيما رأى عضو تحالف الفتح علي الزبيدي، ان الانشقاقات التي ضربت حزب تقدم ستبعده عن خوض سباق الترشيح لرئاسة البرلمان.

وقال الزبيدي تصريح تابعته ،البراق نيوز، إن “مبدأ الاقصاء الذي سار به الحلبوسي خلال الفترة السابقة اطاح به من هرم المكون السُني”، لافتا الى ان “انشاق 11 نائبا من حزب تقدم يعد ضربة قاضية بالنسبة للحزب”.

وتابع، ان “الهيمنة والدكتاتورية التي استخدمها الحلبوسي في رئاسة البرلمان انقلبت ضده اليوم بالعديد من الملفات”، مشيرا الى ان “رئيس مجلس النواب المطرود اسقط نفسه من خلال كثرة العداء للاطراف السُنية الاخرى”.

واتم الزبيدي حديثه: ان “الانظار والتحالفات الاخرى توجهت صوب الكتل الجديدة التي قد تتحالف مع المرشح المشهداني للتصويت له برئاسة مجلس النواب او أي شخصية اخرى”، مردفا ان “الانشقاقات التي ضربت حزب تقدم ستبعد حزب الحلبوسي على سباق رئاسة البرلمان”.

للاشتراك معنا بقناة التلجرام اضغط هنا????

‏https://t.me/alburaqnew

Loading

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.